

لم تكن أيٌّ من مراحل رحلتنا في مجال المنتجات الحلال في إندونيسيا أكثر أهميةً من تجربتنا خلال شهر رمضان، أقدس شهور السنة الهجرية، حيث يصبح الطعام رمزًا للتواصل والامتنان والترابط. سرعان ما أدركنا أن رمضان ليس مجرد شعيرة دينية، بل هو احتفالٌ بالعائلة والتقاليد، وفرحةٌ بمشاركة الطعام بعد يومٍ من الصيام. بالنسبة لنا، كانت هذه فرصةً مثاليةً للتواصل مع المستهلكين الإندونيسيين وتجسيد قيمنا الحلال عمليًا.
خلال شهر رمضان، تنفق العائلات الإندونيسية 120% أكثر من المعتاد على الطعام، مع ارتفاع الطلب على التوابل اللذيذة سهلة التحضير التي تُسهّل إعداد وجبة الإفطار. أطلقنا باقات رمضانية خاصة، تضم خلاصة الدجاج الحلال، وتوابل الساتاي، وصلصة الفلفل الحار - منتجات مصممة لمساعدة العائلات المشغولة على إعداد وجبات شهية وأصلية بسرعة. كما تعاونّا مع المجتمعات المحلية لتوزيع وجبات إفطار مجانية، مستخدمين توابلنا الحلال لإضفاء نكهة مميزة على المحتاجين.
أكثر ما أثر فينا هو الدفء والامتنان الذي لمسناه من العائلات الإندونيسية. سمعنا قصصًا عن أمهات يستخدمن خلاصة الدجاج الخاصة بنا لإعداد طبق سوتو أيام الشهي لأطفالهن بعد يوم من الصيام، وعن عائلات تجتمع حول المائدة لتناول ساتيه متبل بتوابلنا الحلال، وعن كبار السن الذين يشيدون بأصالة منتجاتنا والتزامها بالحلال. هذه اللحظات ذكّرتنا بالسبب الذي دفعنا لبدء رحلتنا في عالم الحلال: جمع الناس معًا من خلال الطعام، وتكريم معتقداتهم، وأن نكون جزءًا من تقاليدهم العزيزة. رمضان ليس مجرد موسم بالنسبة لنا، بل هو تذكير بالهدف من وراء عملنا.